قرارات الأسرة مسؤولية من؟
تعتبر عملية اتخاذ القرارات جوهر ولبالعملية الإدارية داخل الأسرة، ويتوقف نجاح الفرد أو الأسرة في إدارة شؤونها ـ إلىحد كبيرـ على مدى سلامة ورشد القرارات التي يتم اتخاذها. وقد صنف المختصون أساليباتخاذ القرارات داخل الأسرة على النحو التالي:
الأسلوب التكافئي
ويعني وجود اتساق في أسلوب تفاعل الوالدين وعلاقتهما مع الأبناء، ولا يختلفهذا الأسلوب باختلاف المواقف، ويشترك كل من الزوجين في اتخاذ القرارات، مثل اختيارنوع تعليم الأبناء، أماكن التنزه، توزيع الأعمال المنزلية...
وقد يحدث ـأحيانا ـ تعارض في الأفكار والآراء ولكنه لا يهدد العلاقة بينهما حيث إن الخلافاتسرعان ما تنتهي وتحل ببساطة ومرونة، وبالتالي يسود جو من الشورى والمشاركة والتفاهمالأسري.
الأسلوب التكاملي
حيث تتوزع الأدوار بالتساوي بين الوالدينفكل منهما له سلطته وخبرته في بعض النواحي الأسرية، فيمارس الأب مسؤولياته في العملوكسب الرزق، وفي تولي المناصب السياسية والإدارية والقيام بالواجبات المنزلية،وتتولى الأم الجانب الآخر من المسؤوليات التي تتلاءم مع دورها وطبيعتها وإمكاناتهاكرعاية الأبناء والقيام بالواجبات المنزلية.
وهذا لا يعني انفصال الوالدين،بل يوجد نوع من التكامل والاتساق بين تلك الأدوار والمهام بحيث لا يسمح بوجود أيخلاف. وعندما يكون أحد الأمور الأسرية يتعلق بالأب، مثل تغيير عمله، فإن الأب وحدهله سلطة اتخاذ القرار، وكذلك عندما يتعلق الأمر بشؤون المنزل أو الأبناء تكون حريةاتخاذ القرار من سلطة الأم، على أن هذا لا يمنع من استشارة الآخرين قبل اتخاذالقرار.
الأسلوب الاحتكاري
هذا الأسلوب يعبر عن علاقة سيطرة وخضوع،ولا تخرج العلاقة داخل هذا المناخ الأسري عن كونها أوامر ونواهي، غالباً ما يمثلهاالأب؛ ومن جانب الأم استكانة واستسلاما، والصراع الدائم والمناقشات الحادة تسود هذاالجو!!
وفي هذا المناخ المضطرب تتسم العلاقات الأسرية بالتفرقة والتباعد،حيث لا يستطيع أفراد الأسرة حل مشاكلهم بمرونة وتشاور.
قرار عقابي
بمعنى أن يكون الفرد غير متسامح مع الآخرين، يتشدد في معاملته معهم،ويحاسبهم على كل كبيرة وصغيرة، وهنا يسود جو من التوتر والاضطراب داخل الأسرة.
قرار تسامحي
بمعنى أن يغفر الفرد للآخرين ويلتمس لهم العذر، وفيحالة الخطأ قد يتعاطف معهم، ويفترض منهم حسن النية ويعاملهم بالحسنى كما يحب أنيعاملوه، وهذا النوع من القرارات غير صائب في كثير من الأحيان.
قرار يتميزبالاستقلالية
بمعنى أن الفرد لا يتأثر بآراء الآخرين ولا يأخذها فياعتباره، بل يتصرف حسب اقتناعه الشخصي وحسب وجهة نظره الذاتية.
قرار يتميزبالتأثر برأي الآخرين
فالفرد يحب الاستماع إلى آراء الناس فيتقبلها ويأخذبها ويحبذ مشورتهم في الأمور المختلفة.
قرار يتميز بالعاطفة الذاتية
بمعنى أن الفرد تتحكم فيه انفعالاته ويخضع لها في قراراته كالحب والخوفوغيرها.
قرار موضوعي أو منطقي
وفيه يحكم الفرد عقله أكثر من عاطفتهفي المواقف التي تواجهه فلا يغضب ولا ينفعل عند مواجهة أي موقف، بل يفكر في هدوء،وعلى ضوء ذلك يتخذ القرار الذي يراه مناسباً.
وحتى يمكنك اتخاذ القرارالمناسب في الوقت المناسب اتبعي الخطوات الاتية التي سماها المختصون "مراحل اتخاذالقرار":
· تحديد المشكلة أو الهدف.
· البحث عن البدائل والحلولالممكنة ودراستها وتقويمها.
· اختيار البديل المناسب الذي يحقق الهدف.
· تنفيذ القرار وتقويم نتائجه.
ممارسات خاطئة في اتخاذ القراراتالأسرية:
· الاعتماد على القرارات الفردية أكثر من القرارات الجماعية عندإدارة شؤون الأسرة، وفي هذا الصدد تشير الدراسات إلى أن الأزواج كبار السن أكث رتسلطاً في اتخاذ القرارات عن الأزواج الأصغر سناً.
ومن ناحية أخرى فإن 86.5من الأسر الريفية تكون الأم هي المسؤولة عن القرارات الغذائية في مقابل 7% للزوج،وباقي النسبة لأفراد آخرين.
· إهمال الوالدين لدور الأبناء في المشاركة فياتخاذ القرار حتى القرارات الخاصة بشؤونهم. وتشير الدراسات إلى إهمال الوالدين لدورالأبناء في اتخاذ القرارات الخاصة بالإنفاق، بالرغم من أن إتاحة الفرصة للأبناء منذالصغر للمشاركة يلعب دوراً مهماً في تكوين شخصيتهم وزيادة شعورهم بالثقة وزيادةالميل للادخار. ومن هنا فإن على الوالدين أن يشركا الأطفال في اتخاذ القرارات، علىأن يكون ذلك ضمن حدود وتوجيه سليم، مع تهيئة الأطفال ذهنياً ونفسياً لهذه العملية.
· إعلان معظم القرارات من جانب الزوج فقط، وإذا كان القرار ناجحاً يسندللزوج وأما إذا كان غير صائبا فيسند لأي شخص آخر وخاصة الزوجة!!
وعلى الرغممن أن القرار يأخذ الكثير من المناقشات قبل إعلانه فهناك فرق بين اتخاذ القرار فيصورته النهائية وعملية صنع القرار التي تتعرض لآراء ومناقشات عديدة.
· عجزمتخذ القرارعن تحديد المشكلة تحديدا دقيقا أو عدم القدرة على التمييز بين المشكلةالحقيقية والمشكلة السطحية.
· عجز متخذ القرار عن الإلمام بجميع الحلولالممكنة للمشكلة والنتائج المتوقعة لتلك الحلول.
· اتخاذ القرارات بعدانقضاء المدة الزمنية المقررة مما يضيع الهدف المراد تحقيقه.
· التردد فياتخاذ القرار؛ لعدم كفاية المعلومات أو لطبيعة شخصية الفرد أو عدم الثقة اللازمةلاتخاذ القرار أو لعدم الرغبة في تحمل نتائج اتخاذ القرار.
· وعلى العكس منذلك نجد التسرع في اتخاذ القرار؛ أي اتخاذ القرار بدون دراسة وافية ودقيقة لكلبديل، وعدم جمع البيانات اللازمة لتقويم كل بديل، وفي كلتا الحالتين قد يكون القرارخاطئاً.
· عدم المرور ب جميع خطوات اتخاذ القرار للوصول إلى الهدف المنشودأو حل المشكلة القائمة، وعلى ذلك فلا بد من توعية ربات الأسر بصفة خاصة، وجميعأفراد الأسرة بصفة عامة، بأهمية اتباع الأسلوب العلمي عند اتخاذ جميع القراراتالأسرية؛ حتى تتجنب الأسرة العديد من المشاكل.