ربوة الرياض أم ملاهي الحكير ؟ !
ظل الكثيرون يراهنون على هزيمة الصحوة ، وانحسار البساط من تحت أقدامها بفعل تيار الفساد الجارف ، وحركة التغريب الهادرة التي فتنت أكثر الناس عقلا ، وجعلت أحلمهم حيراناًً !!
لكن هذه النظرات المنفعلة والأحكام الطائشة ما انفكت تتلاشى وتتبخر تبخر قطرات الماء في يوم قائض عند أدنى محك واختبار حقيقي لإرادة الأمة ، وتوجهات المجتمع !
أقيمت انتخابات البلديات في عدد من مدن المملكة فاكتسح الإسلاميون صناديق الاقتراع وخسر العلمانيون وأنصاف العلمانيين وغيرهم الرهان ولم يظفروا إلا بالحسرة والهزيمة المرة !
وأعلنت صحيفة الرياض عن تصويت عام بشأن قيادة المرأة للسيارة فكانت النتيجة صاعقة فوق رؤوس عواجيز الصحافة " ومخزية لأرباب الشهوات وسماسرة الأخلاق !!
مما اضطر " رئيس التحرير " إلى إلغاء التصويت زاعماً أنه إجراء اتخذ في غيابه ولم يوافق عليه وكأن قراء هذا الهراء الفارغ صبياناً صغاراً لم يبلغوا حدّ التمييز الذين يؤمرون عنده بأداء الصلاة !!
ثم راهنت قناة العربية على إلغاء الهيئات مستغلة ظرفاً عصيباً لم يمر على الرئاسة مثله في تاريخها فكانت النتيجة كالعادة مخزية " لحالقي الشوارب واللحى !! "
وأخيرا أقامت إدارة المكتب التعاوني في الربوة " مخيماً دعوياً صيفياً خلال الأيام الماضية بإمكانات متواضعة, وجهود فردية, وفي مكان مستأجر فكان التصويت العملي عبر أمواج البشر وأرتال السيارات محطماً لكل ما تبقى من معنويات لدى أنصار التيار التغريبي ! فالزحام البشري وطوابير السيارات حول مقر المخيم أذهل الجميع لدرجة أن قطع المسافة من " المخرج التاسع " على " الدائري الشرقي" إلى المخيم المذكور والتي لا تكاد تبلغ الخمسمائة متر كانت تتطلب قرابة الساعة أحياناً لشدة الزحام بينما ظلت " ملاهي الحكير " التي تقبع في الجهة المقابلة تكتوي بنيران الحسرة ويطلق القائمون عليها الآهات على الملايين المهدرة في بناء تلك " اللاند " المشوؤمة دون أن يتحقق شئ من الآمال المعقودة أو الطموحات المخذولة !!
إذاً اعلموا أيها الشانئون على الصحوة ، المراهنون على الفضيلة أن دين الله باق, ونوره لا تحجبه أوراق الرياض " الصفراوات" ولا مذيعات العربية " الشقروات" !!
منقول من شبكة نور الإسلام