إرشادات عامة للتعامل مع الأطفال×?°
ان الواقع يقول باننا اصبحنا قساة مع الاطفال
وان معظم حالات الجنوح و الانحرافات السلوكية بل وحتى انحراف بعض الاشخاص الراشدين
او بعض المشاكل الاجتماعية والاسرية سببها اخطاء في التربية والتعليم
وايضا اخطاء في التعامل مع الاطفال والمراهقين
لذا فقد ظهرت في الاونة الاخيرة كتب كثيرة تناولت هذه المواضيع وغيرها من الموضوعات التربوية
بطريقة تلائم العامة
لذا ساحاول هنا ذكر بعض الارشادات الرئيسية
اولا /
الرحمة :
الرحمة من اهم الصفات التي اودعها الله في الانسان وهي مهمة جدا عند التعامل مع الاطفال وذلك بعدم معاملتهم بقسوة وغلظة وعدم تكليفهم بما لا يطيقون اضافة الى عدم استخدام العنف وتعليمهم باللين واحترام رغباتهم وميولهم بشكل تدريجي .
ثانيا /
التعليم الجيد :
هناك الكثير من نظريات التعليم والتي يدرسها علماء النفس والتي استطاعوا من خلالها انشاء مقاييس للذكاء وغيره من القدرات العقلية ولكن اكثر النظريات شيوعا لدى الاطفال هي نظرية التعلم بالمحاولة والخطأ ونظرية التعلم الشرطي ولا يسعني المجال لذكر النظريات هنا إنما تقوم فكرة التعليم الجيد على اعطاء الاطفال فرصة للمحاولة وليخطئوا لكي يتعلموا ( التعلم بالمحاولة والخطأ )
وايضا عدم معاقبتهم ان اخطئوا في محاولتهم ليتعلموا ويجب ان نعي انهم لن يتعلموا اذا لم يخطئوا وايضا يجب ان لا يقترن السلوك الخاطئ لديهم باستجابة خاطئة فمثلا يجب ان لا يقترن فعله لعمل ما بعقاب بدني او معنوي كقول كلمة غبي او فاشل كلما اخطأ ( الاجراء الشرطي ) بل العكس يجب دعم كل سلوك ايجابي لهم ويبقى اخيرا معرفة الفروق الفردية بينهم .
ثالثا /
الاحترام :
من المهم جدا احترام الاطفال وذلك باحترام رغباتهم وقدراتهم وآرائهم وعدم زجرهم حين يدلون برايهم اضافة الى احترام ذكائهم وذلك بالتحدث اليهم بوضوح دون خداع او كذب او تلاعب ( البعض يظن ان الاطفال لا يدركون الكثير من حولهم ) وايضا عدم إصدار الاوامر والتعلميات فيما يتعلق بشتى جوانب الحياة الأسرية والاجتماعية .. الخ وكأنها مفروضة عليهم بل يجب أن يتم ذلك بطريقة ملؤها الود والاحترام والتفهم .
رابعا /
الإنصات :
مما يفتقر إليه كثير من الاطفال في مجتمعاتنا العربية هو الإنصات لهم فالأطفال لديهم الكثير ليقولوه والكثير الكثير ليسئلوا عنه ولكن لا يجدون من يستمع اليهم عادة مما يعني انهم سيصدرون الاحكام بانفسهم او بمساعدة اي شخص دون التأكد من صلاح حكمه مما قد يوقعهم في مشاكل لا تحمد عقباها لذا يجب الانصات اليهم بود وتفهم وعدم زجرهم او نهرهم عن الحديث لمجرد انهم يقولون كلاما تافها بنظرنا او يفكرون بطريقة خاطئة او يطلقون احكاما خاطئة على الاشياء .
خامسا /
التقبل :
علينا ان نتقبل الاطفال وذلك بتقبل رغباتهم وميولهم وان لا نفرض عليهم رغباتنا فبعض الاباء والامهات يفرضون رغباتهم الشخصية على ابنائهم كأن يطلب الاب من ابنه ان يكون طبيبا مثلا او ان تطلب الام من ابنها ان لا يلعب مع ابناء الجيران لمجرد انها لا تحبهم ( دون وجود سبب منطقي لعدم مشاركته اللعب مع ابناء الجيران يعد هذا السلوك خطأ كبيرا يؤثر فيما بعد على التوافق الاجتماعي لدى الفرد ) وكذلك تقبل الفروقات الفردية بين الاطفال فليس معنى ان يحصل احدهم على درجة 90 في علم الحساب فان ذلك يعني ان على الجميع الحصول على نفس الدرجة اضافة الى ذلك تقبل التغيرات الاجتماعية التي اثرت على ثقافة الجيل الجديد ما دامت لاتخالف الدين حتى وان خالفت ثقافتنا .
سادسا /
التوجيه والارشاد :
ينبغي لنا ان نوجه الاطفال بشكل جيد وفق ميولهم وقدراتهم ليحققوا اعلى مستويات النجاح الممكنة لهم ايضا ينبغي لنا ان نعطي لهم الفرصة ليحاولوا ويجربوا بانفسهم ومتابعتهم باستمرار وتوجيههم بطريقة تتناسب مع شخصية كل فرد حتى يستطيع الطفل تكوين شخصيته بشكل جيد ومن ثم يستطيع الاعتماد على نفسه واتخاذ معظم قرارته بنفسه .
سابعا /
الثواب والعقاب :
ينبغي لنا ان نثيب الاطفال على كل عمل ايجابي حتى وان كان بسيطا وذلك بالمكافآت العينية كالهدايا والرحلات الترفيهية او المعنوية كعبارت المديح والثناء والتشجيع .
اما العقاب فيجب فيه ان نبتعد عن التهديد به فلا تهدد الطفل بالعقاب بان تقول له ان لم تفعل كذا فستعاقب بكذا او ان فعلت كذا ستعاقب بكذا يجب تماما عدم ذكر العقاب امام الطفل فقط ضع / ضعي قائمة بالامور التي يسمح له القيام بها والامور التي لا يسمح له القيام بها اضافة الى قائمة الواجبات اليومية التي يجب عليه ان يقوم بها كترتيب فراشه و تنظيف اسنانه .. الخ
ثم ان قام بسلوك خاطئ كان يقوم بسلوك ممنوع او لا يؤدي واجباته كلها عندئذ يبين له الخطأ الذي قام به وبعد ذلك يعاقب وليكن العقاب اما بحرمانه من الطعام او الخروج لرحلة او ما شابه ذلك وليكن للعقاب مدة معلومة والابتعاد عن عن العقوبات البدنية والنفسية كالضرب والاهانة والشتم واخيرا فانه وبعد انتهاء مدة العقوبة يجب معاملة الطفل وكان شيئا لم يكن فقد انتهت مدة العقوبة فلماذا يعاقب من جديد !!! ( يتم ذلك بتقبل الطفل بحنان وحب ودعمه وعدم النظر اليه بنظرات زجر او غضب ) .
اعزائي هذا ما خطر ببالي واسف لعدم التفصيل اكثر من ذلك وذلك لان هناك كتبا متتخصصة تناولت ما ذكرت هنا واكثر وليكن معلوما انه ينبغي علينا جميعا تطبيق هذه الخطوات او بعضها حسب مراكزنا الاجتماعية
( فالاب ليس كالأخ والأخ ليس كابن العم وهكذا )
فالاطفال جزء لا يتجزأ من كيان المجتمع مما يعني اننا جميعا مسؤولون عنهم
وان التعامل معهم امر حتمي .
ملاحظة :
يمكن استخدام بعض هذه الارشادات مع المراهقين ايضا .
منقووووووووووووووووووووووووووو وووووول للفائدة